محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

238

بدائع السلك في طبائع الملك

أحدها : أول من أحدثها « 124 » ، قيل ، مروان بن الحكم ، حين طعنه اليماني ، وهو نقل مالك في العتبية قال : وجعلها من طين ، وجعل فيها تشبيكا وقيل معاوية رضي الله عنه حين ضربه الخارجي ، وقطع عرق النسا من صلبه . وهذا « 125 » نقل المؤرخين ، حكاه الشيخ أبو عمر في الاستيعاب « 126 » عن الزبير ابن بكار « 127 » . الثاني : الموجب لاتخاذها ، اما خوف الاغتيال ، كما وقع لمعاوية ومروان وغيرهما ، صرح بذلك ابن رشد ، حسبما يأتي عنه إن شاء الله تعالى أو ما تقتضيه نخوة الملك في الترفع من الاختلاط بالناس ولو امن من ذلك المحذور ، وهو ظاهر قول ابن خلدون ، وانما اتخذت عند حصول الترف والاستفحال شأن أحوال الأبهة كلها . وقد يراعى الأمران ، وان استقل كل واحد منهما . الثالث : من الملوك من أزال رسمها من الجوامع وهو أبو يعقوب بن

--> ( 124 ) س : آخذ بها . ( 125 ) س : وهو . ( 126 ) الشيخ أبو عمر : هو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي امام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما . وله عدة كتب أهمها « الاستيعاب » و « جامع بيان العلم وفضله » وكتاب « العقل والعقلاء » وكتاب « بهجة المجالس وانس المجالس » . توفي سنة 463 بمدينة « شاطبة » بالأندلس . أنظر : ، وفيات الأعيان ج 7 ، ص 66 - 72 ، الديباج ص 357 ، الشذرات ج 3 ، ص 314 . ( 127 ) الزبير بن بكار : أبو عبد اللّه الزبيري بن البكر بن بكمار ، وكنيته أبو بكر بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام - القرشي الأسدي الزبيري كان من أعيان العلماء وتولى القضاء بمكة . له كتاب « انساب قريش » توفي سنة 256 بمكة . أنظر وفيات الأعيان ج 2 ، ص 311 - 312 « تاريخ بغداد » ج 8 ، ص 467 . وقد ورد النص في الإستيعاب لابن عبد البر ج 3 ، ص 400 ، كما أورد النص ابن الحاج في مدخله . وقال : وجعل فيها تشبيكا أي تخريما بحيث يرى الناس ركوعه وسجوده للاقتداء به ، مدخل ج 2 ، ص 220 .